نشوان بن سعيد الحميري
1898
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وخَلَق الأديمَ للسقاء : إِذا قدَّره ، قال زهير « 1 » : ولأنت تفري ما خلقت وبع * - ض القوم يخلق ثم لا يفري وخَلْقُ الكذبِ : اختراعه ، قال اللّه تعالى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً « 2 » وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ « 3 » بفتح الخاء وسكون اللام . وهو رأي أبي عبيد وقرأ سائرهم بضم الخاء واللام . و [ خَلَا ] المكان خلاءً فهو خال . وخَلَا الرجل إِلى الرجل : إِذا اجتمعا في خلوة . قال اللّه تعالى : وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ « 4 » وقال : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ « 5 » قيل : إِلى بمعنى مع : أي إِذا خلا بعضهم مع بعض . وقيل : التقدير : إِذا صرفوا خلاءهم إِلى بعضهم أو إِلى شياطينهم . ويقولون : خَلَا فلان بفلان : إِذا سخر منه . والقرون الخالية : الماضية ، قال اللّه تعالى : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ « 6 » . ويقال : خلا الرجل على اللبن : إِذا لم يطعم طعاماً غيره . * * * فَعَل ، بالفتح يفعِل ، بالكسر
--> ( 1 ) ديوانه : ( 29 ) ، ورواية أوله : « فلأنت » ، واللسان ( خلق ) . ( 2 ) سورة العنكبوت : 29 / 17 إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً . . . . ( 3 ) سورة الشعراء : 26 / 137 وانظر هذه القراءة في فتح القدير : ( 4 / 108 ) . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 76 وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ . . . . ( 5 ) سورة البقرة : 2 / 14 وانظر هذا المعنى وغيره في تفسيرها في فتح القدير : ( 1 / 32 - 33 ) ، والدر المنثور : ( 1 / 77 - 79 ) . ( 6 ) سورة الرعد : 13 / 30 كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ . . . .